تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

223

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

العقلية أو من غير المستقلات . قلت تكون من غير المستقلات العقلية . واعلم أن الفرق بين المستقلات العقلية وغيرها هكذا ان كان البحث في سلسلة العلل وملاكات الاحكام يسمى المستقلات العقلية مثلا إذا بحث من كون شئ الفلان علة وملاكا أم لا يسمى المستقلات العقلية اما غير المستقلات فيبحث فيه من سلسلة معلولات الاحكام مثلا إذا ورد النهى عن الشارع في مورد الذي نهى العقل عنه أيضا يسمى غير المستقلات العقلية فيبحث في مجمع العنوانين بان هذا الحكم عقلي أو شرعي قال شيخ ان مبحث المذكور اى وجوب ذي المقدمة يلزم وجوب المقدمة أم لا كان من غير المستقلات العقلية لان الامر موجود في هذا المورد . واعلم أن هذا البحث متى نسب إلى الصيغة يكون من المباحث اللفظية ومتى نسب إلى حكم العقل يكون من المباحث العقلية إذا تمت هذه الجملة المعترضة فيشرع في محل البحث فيبحث عن المفردات قد علم معنى الوجه ان المراد منه النهج والطريق . فيبحث من لفظ الاقتضاء قال المصنف المراد من الاقتضاء هنا العلية والمراد من العلية ما يعطى الوجود كما قال أهل المنطق ان البرهان على قسمين انى ولمى والمراد من البرهان الإني ما يكون علة لحصول العلم بالشيء بعبارة أخرى يكون العلم بالمعلول طريقا إلى العلم بالعلة ولا يكون هذا المعلول مؤثرا في العلة واما المراد من البرهان اللمى فهو ما يكون مؤثرا وعلة لوجود المعلول وما يكون معطيا الوجود المعلول . ولا يخفى ان المقصود من ذكر جملة مذكورة توضيح المعنى العلية . فنقول ان الاقتضاء مصدر أضاف اى نسب إلى فاعله وقد يستعمل بصيغة الفعل كما في عبارة المصنف وإذا كان بلفظ الفعل أضاف إلى الفاعل اى نسب اليه فإن كان فاعل اقتضاء اللفظ يكون من قبيل الدال والمدلول مثلا هذا اللفظ يقتض ذاك الشئ